محمد ثناء الله المظهري

56

التفسير المظهرى

لقى أخاه وسلم عليه ورد عليه فقد أفشى السلام ومن أطعم أهله وعياله من الطعام حتى يشبعهم فقد أطعمهم الطعام ومن صام رمضان ومن كل شهر ثلاثة فقد ادام الصيام ومن صلى العشاء الأخيرة وصلى الغداة في جماعة فقد صلى بالليل والناس نيام اليهود والنصارى والمجوس . واسناده غير قوى واخرج ابن عدي والبيهقي عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان في الجنة لغرفا فإذا كان ساكنها فيها لم يخف عليه ما خلفها وإذا كان خلفها لم يخف عليه ما فيها فقيل لمن هي يا رسول الله قال لمن أطاب الكلام وواصل الصيام وأطعم الطعام وأفشى السلام وصلى بالليل والناس نيام قيل وما طيب الكلام قال سبحان اللّه والحمد لله ولا إله الا اللّه والله أكبر فإنه يأتي يوم القيمة وهن مقدمات ومنجّيات ومعقّبات قيل وما وصال الصوم قال من صام شهر رمضان فصامه قيل فما اطعام الطعام قال من قات عياله قيل فما افشاء السلام قال مصاحبة أخيك وتحيته قيل وما الصلاة والناس نيام قال صلاة العشاء الآخرة - واخرج الحكيم الترمذي عن سهل بن سعد مرفوعا في هذه الآية قال الغرفة من ياقوتة حمراء وزبرجد خضراء ودرة بيضاء ليس فيها قصم ولا وصم بِما صَبَرُوا اى بصبرهم على المشاق من مضض الطاعات ورفض الشهوات وعلى تحمل المجاهدات وعلى أذى المشركين واخرج أبو نعيم عن أبي جعفر قال بما صبروا على الفقر في دار الدنيا وَيُلَقَّوْنَ قرأ حمزة والكسائي وأبو بكر بفتح الياء وسكون اللام وتخفيف القاف والباقون بضم الياء وفتح اللام وتشديد القاف فِيها اى في تلك الغرفة تَحِيَّةً وَسَلاماً اى يحييهم الملائكة ويسلمون عليهم اى يدعون اللّه لهم أو يبشرهم بالبقاء والسلامة من كل آفة وقال الكلبي يحيى بعضهم على بعض بالسلام ويرسل الرب إليهم السلام أخرج أحمد والبزار وابن حبان عن ابن عمر عن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم قال أول من يدخل الجنة من خلق الله فقراء المهاجرين الذين تسدّ بهم الثغور وتتقى بهم المكاره ويموت أحدهم وحاجته في صدره لا يستطيع لها قضاء فيقول الله تعالى لمن يشاء من ملائكته ائتوهم فحيوهم فيقول الملائكة ربنا نحن سكان سمائك وخيرتك من خلقك فتأمرنا ان نأتى هؤلاء ونسلم عليهم قال إنهم كانوا يعبدونني لا يشركون بي شيئا وتسدّ بهم الثغور وتتقى بهم المكاره يموت أحدهم وحاجته في صدرة لا يستطيع لها قضاء قال فتأتيهم الملائكة عند ذلك فيدخلون عليهم من كلّ باب سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدّار وقيل معناه يلقون فيها تحية اى بقاء دائما وسلاما من الآفات . خالِدِينَ فِيها حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقاماً اى موضع قرار وإقامة واخرج مسلم عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال ينادى